الأحد، 14 مارس 2021

لا لحجاب المرأة.عبد العزيز آل زايد.السعودية

 لا لحجب المرأة وتقييدها



لنبدأ بسؤال مضحك، وهو: هل الحجاب للرجل أم للمرأة؟!، هل المأمور بالحجاب المرأة أم الرجل؟!، تظن المسلمة أنها المعنية الوحيدة بالحجاب، رغم أن هناك من المفكرين من يفهم من الحجاب غير قطعة القماش المعروفة.

الإسلام يأمر الرجل كذلك بالستر، فهل يلجم الرجال إن تجاوزوا كما تلجم المرأة؟!، أم الكيل بمكيالين هو السائد؟!، كثيرًا ما نحصر  الحجاب بقطعة القماش ونغفل عن المقاصد، ثم هناك فرق بين المقصد وروحه، والأخير أولى وأهم، وهو الحفاظ على السلوك والرباط القويم في العلاقات، دون التزمت؛ فالأصل احلال المناعة لا المنع، إلا أنّ المرأة تمسكت بالقشور وحسبته اللباب!!، فاللباب هو هوية المرأة التي ظلت مهزوزة منكمشة يسيرها الذكر وإن كان صبيًا، حيث لا ولاية لها على نفسها في ابسط الحقوق، والآمر الناهي الرجل وحده لا شريك له!!

متى تعيش المرأة انسانيتها وتتحرك في الحياة بكامل احترامها دون أن يبخسها الرجل مكانتها أو يفرض عليها هيمنته التي يغلفها بغلاف القوامة والتفضيل الوهمي؟!، إذ أنّ الحق: (وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ).

كيف ننظر للمرأة؟!، وكيف تنظر المرأة لنفسها؟!، هل بكونها إنسانًا؟!، أم مجرد شهوة وطبق مفاتن أنثوية يسيل لمرآها أفواه الرجال؟!، لنعود لحجاب، ولنتحدث عن قسميه، المادي والمعنوي، فالحجاب المادي يغطي الجسد، أما الحجاب المعنوي فهو يطلق صاحبته في الحياة كإنسانة وكروح بشرية لها حقها الطبيعي في الحياة ككائن مكرم محترم لا يحق لأحد إهانته أو المساس بحقوقه.

لكنّ الحقيقة أنّ المرأة لا ينظر لها كذلك في كثير من المجتمعات العربية والإسلامية، فهي مقيدة بوثاقات الذكورة، ومغلولة بتأزمات ما أنزل الله بها من سلطان!!، فلتقل المرأة: (أين ذلك في كتاب الله؟)، وهذا لا يكفي فالذِّكْر حمال ذو وجوه، وكم هم أولئك الذين يلوون النص عن موارده بغية أهواء اجتماعية وعرفية؟!، حيث وضعوا أنفسهم موضع التشريع وهو حق لله وحده، لهذا ترى التضارب فيمن يمتهن التشريع حرفة، وهذا دليل البشرية في التشريع عند المتشرعنين، الذين يحكمون الرأي والاجتهادات التي قد لا تصل إلى الحكم الحق الذي فرضه الخالق الحكيم.

المنصف سيقول: إنّ الله أكرم المرأة، فعلينا مراجعة أيّ إهانة لها ونتهمها في المقام الأولي، سواء كانت من فم متشرعن أو سواه، فالقرآن الذي أمر المرأة هو ذاته الذي يأمر الرجل، فلماذا نشدد على المرأة ونرخي الحبال للرجال كيفما يشاؤون؟!، الأساس هو أن تنطلق المرأة في المجتمع كإنسانة مكرمة محترمة، أن لا نحجمها ككتلة من المفاتن الأنثويّة وكفى!!

إن التركيز على الحجاب المادي أخذ حدّ الإسراف حتى وجدنا أن هناك من بالغ ورأى أن الكفين والوجه من المحرمات، وكلما نظرنا إلى المرأة بكونها محض شهوة ووجبة لذيذة للرجل الجائع المفترس، فإننا سنغلف المرأة بالمزيد من أسفلها لأعلاها لحد الاختناق، ثم سنقول: إننا نحتاج أن نكبل ظل المرأة، ظل المرأة؟!، نعم ظل المرأة؛ لأنه يبعث كذلك على الإشتهاء!!، علينا أن نغلق فمها كذلك لأن صوتها محض عورة !!، علينا أن نغرقها في رائحة البصل حتى لا تجتذب الرجال وتلعنها الملائكة!!، علينا أن نضعها في قفص لكونها عقرب وحية سامة، علينا أن نربطها في سارية المنزل كما تربط الدواب، فإنها شر كلها، وشر ما فيها أنه لابد منها!!

من يراجع النصوص سيصاب بالإغماءة، فهل كل ماورد صحيح ومعقول؟!، باسم الحجاب تقيد المرأة وتبتسر في الحياة والنهوض الاجتماعي، ثم تتغنى المرأة بذلها وإذلالها، إذا كان هذا الذل ما يرضي المرأة فهنيئًا لها مذلة الرجال، وإلا فعليها أن تأخذ حقها غير متعتع، فصاحب الحمل أولى بحمله. 

عبد العزيز آل زايد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

رمضان.إدريس العمراني

مرحبا بالشهر الفضيل أتيت يا رمضان الخير مبتهجا  و هلالك مشرق في السماء يبتسم أتيت في موعد ما كنت تخلفه في ركابك بوادر فيها الخير و النعم  ال...

أهم ما نشر