لقد بنيت حركة الإصلاح في تونس كما في غيرها من البلاد العربية وخاصة منها مصر ولبنان على سؤال كبير : لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ وجاء الجواب جوابين. كان الأول لأننا ابتعدنا عن السلف الصالح. وتمثله المدرسة الوهابية و المدرسة الاخوانية ولو في مرحلة متأخرة باعتبار تاسيسها سنة 1928. أما الجواب الثاني فكان، لأننا لم ناخذ بالاسباب لاكتساب المعرفة التي خرجنا من انتاجها بخروجنا من الأندلس سنة 1492. وانحازت تونس إلى الجواب الثاني. فاستفاد رواد الإصلاح فيها منذ بداية القرن العصيب اي القرن 19 بمن سبقهم أو عاصرهم في الشرق كجمال الدين الافغاني ومحمد عبده.

