كلُّ الدساتيرِ التي في موطني
لم تكف طفلاً يحتسي دمعَ الصقيع
فالطين يُثقلُ خطوَهُ
ومراحُهُ إن أمطرت
يغدو نجيع
فهو الذي إن أسهبَ في حلمِهِ
وهو الذي إن أبرقت
نزلت على غفواتِه رجماً مُريع
هم في جوارحِ دنياهم خطاياها
وفي وعودِ الصبرِ فحواها الذريع
تباً لكفرِك ما أشدَّ ضلالَه
تباً لحلكةِ ليلِكِ وظلالِه
تغلين في الصيفِ كقيظٍ لاهبٍ
وفي جفون شتائِهِم ثلجاً ضليع
ما عاد يُغرقنا المحيط
ما عاد يحرقنا الهجير
وضميرُك ميتٌ صريع
استرسلي في غيِّكِ وتعنّتي
الشمعُ ينتحرُ احتراقاً
نافثاً نفسَ الهجيع
يأتي الزمانُ بموتهِ في لحظةٍ
فاذا حلقاتها استحكمْنَ فوقَ رقابنا
الله في الضيرِ لنا نعمَ الشفيع ...
سميرة فاضل غانم
سوريا /18\2\2021


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق