أرهقني جدا
ماذا يُضِيرُكَ لوْ أهْديْتَنِي وَرْدَا
أنَا الّتِي صَبْوتي أسْقِيكَها شَهْدَا؟
مَاذا يَعِيبكَ لوْ بالشّوقِ تُمْطِرُني
فَتَرْتَوي زَهْرَتِي مِنْ قَطْرِهِ السَّعْدَا؟
أوْ مَا يعِيبُكَ لَوْ للنَّجْمِ تُرْسِلُني
فَتَرْتَقِي نبْضَتِي مِنْ نَشْوةٍ نَجْدَا؟
☆♡☆
في عيدِ ميلادِ هذَا العامِ تتْرُكُني
أقْتَاتُ نَارَ الجَوَى أوْ أرْتَدِي البَرْدَا
يَثْوِي الصّقيعُ بأضْلاعِي و أوْرِدَتي
أعُبُّ جَمْرَ التَّجافي..أحْتَسِي السُّهْدَا
وَلْهَى أتيهُ و أحْلامِي مُؤَرَّقةٌ
أرْعَى نُجومَ الأمَاسِي في الدُّجَى عَدَّا
مَنَّيْتُ نفْسِي بِبَوْحٍ مِنْ هَوًى عَبِقٍ
أوْ بَاقَةٍ مِنْ شَذًا..أهْدَيْتَنِي الصَّدَّا
مَنّيْتُ نبْضِي بشِعْرٍ أوْ بِأُغْنيَةٍ
مَعْزوفةٍ للهَوى مِنْ بَابلٍ تُهْدَى
كَمْ قَدْ تَمنَّيتُ لَوْ يَوْمًا تُرَاقِصُني
فَتَحْتَوِيني الأمَانِي ضَمَّةً ..زِنْدَا
كَمْ قَدْ حَلُمْتُ بِمَهْدِ الدّفْء يَحْضنُني
وأرْضعُ النُّورَ منْ مَرْج السَّنا نهْدَا
كَمْ قدْ حَلمْتُ بأقْدَاحٍ على طَبَقٍ
مِنَ الوِصَالِ فَأرْتادُ الهَوَى وِرْدَا
كَمْ قدْ قطعْتَ عُهُودًا مِنْ جَنَى كَذِبٍ
عَلَّقْتُها في شِغافي عُهْدَةً ..وَعْدَا
لمْ أبْغِ مَالاً و لا عِقْدًا و لا ذَهبًا
لمْ أبْغِ في صَبْوتي جَاهًا و لا مَجْدَا
نَهْري و بَحْري و شُطْآنِي وأشْرِعَتِي
فِي لُجِّ حبِّكَ تَرْتادُ الهَوَى مَدَّا
كَمْ مِنْ لَواعِجِ شَوْقٍ صُغْتُها ألَقًا
دَقّاتُ قَلْبي لَكَمْ نَضَّدْتُها عِقْدَا
غَرَسْتُ في مُهْجَتي حُلْمًا و أخْيِلَةً
و نَسْجُ عِشْقي لَكَمْ قدْ حُكْتُهُ زَرْدَا
عَلّقْتُ قَلبِي عَلَى أسْوَارِ قَافِيتي
يَرَاعَتِي شَمْعةٌ بَخَّرْتُها نِدَّا
و الشَّوْقُ عَرَّشَ نِسْرينًا على شَفَتِي
سَقَيتُهُ عَبَقاً..ضوَّعْتُهُ وَرْدَا
☆♡☆
مِنْ أيْنَ يأْتِيكَ هَذا الثَّلجُ يَا لَهَبًا
قَدْ كنْتُ مِنْ جَمْرَتِي أوْقَدْتُهُ وَقْدَا
فَرْطُ الأسَى شَفَّنِي واغْتَالَ أنْسِجَتِي
والسُّقْمُ مِنْ لَوْعَتِي قَدْ هَدَّنِي هَدَّا
و الحُزْنُ أهْرَقَ شِرْيَاني وَأوْرِدَتي
واليأْسُ فِي خَافِقي مِنْ حُرْقَتِي احْتَدَّا
عَلَى رَصِيفِ الجَوَى ألْقَيتَنِي مِزَقًا
وَ فوْقَ رَفِّ النَّوَى حَنَّطْتَنِي بَرْدَا
مَثْلُومَةٌ و أسَى الحِرْمانِ يَسْكُنُنِي
أقُولُ: يا ظَالِمِي أرْهَقْتَنِي جِدَّا♡☆♡
《سعيدة باش طبجي ☆ تونس 》
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق